السيد جعفر مرتضى العاملي

42

مختصر مفيد

الاقتصار على ما صح سنده من الروايات في القراءة في المجالس . . بل المطلوب قراءة ما لم يثبت أنه مكذوب ، أو ما لا داعي للكذب فيه . ولو طلبنا من العلماء الاقتصار على صحيح السند لأوجب ذلك استبعاد وقائع كثيرة ، ولتعطل الاجتهاد ، وضاعت معظم الحقائق . . على أن الوثوق بالرواية لا يتوقف على وجود سند صحيح لها ، فربما يكون سبب الوثوق هو تلقي الأصحاب لها بالقبول ، أو استناد مشهور العلماء إليها ، مع إعراضهم عما هو صحيح سنداً ، وقد تكون هناك قرائن أخرى توجب هذا الوثوق مثل كون الراوي لها هو من يتضرر بها ، وتمثل إدانة له . وقد يكون السبب غير ذلك . . 2 - وفيما يختص بالمعجزات والكرامات ، فإن الله تعالى قد أظهر لأوليائه وأصفيائه ، وللأنبياء ، والأوصياء ‹ عليهم السلام › جميعاً ما هو أعظم بكثير مما ذكرته في رسالتك ، وفي القرآن العديد منها ، فإن عفريتاً من الجن قد تعهد لسليمان عليه السلام بأن يأتيه بعرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس قبل أن يقوم من مقامه ، ثم أحضر ولي من أولياء الله ذلك العرش له قبل ارتداد الطرف ، لمجرد : أنه عنده علم من الكتاب ، فكيف بعلي ‹ عليه السلام › الذي كان عنده علم الكتاب كله ؟ ! كما أن الله قد سخر الريح ، والجن والطير ، و . . و . . لنبيه سليمان عليه السلام ، وعلي عليه السلام أفضل . وشق الله تعالى القمر لنبيه الكريم محمد صلى الله عليه وآله ، وتكلم الحصى في يديه وغير ذلك . . وقد كان عيسى عليه السلام يحيي الموتى ، ويبرئ الأكمه